الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

23

مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى

المقام فانّه ليس الّا احتمال زيادة ركعة في العصر وهو منهىّ من الشّارع بالبناء على الأربع فلم يتحقق من اجراء القاعدتين مانع ثمّ ان تقييد فرض المسألة بما إذا كان بعد اكمال السّجدتين على مختارنا من قصر صحّة ( * ) الشك بين الأربع والخمس على ما إذا كان بعد اكمال السّجدتين وجبه وامّا على مختاره من صحّة الصّلاة عند الشّك بين الأربع والخمس في حال القيام وانّه يهدم القيام ويجلس ويرجع شكّه إلى ما بين الثّلث والأربع فيرتّب اثره فالوجه في التقييد في العبارة غير ظاهر وقد كان اللّازم على مبناه ان يلحق بالعبارة قول وإن كان في حال القيام هدمه وبنى على الأربع وتشهّد وسلم ثمّ احتاط بركعتين من جلوس أو ركعة من قيام أو ما يؤدّي هذا المعنى بل على ما يظهر منه في بعض الفروع من جواز اقحام صلاة في صلاة كان عليه ان يحتاط بالإتيان بصلاة الاحتياط المذكورة ح بقصد ما في الذمّة حتّى تكون متمّمة للظّهر على تقدير كونها في الواقع ثلثا وكذا الحال فيما ذكر في العشاءين إذا علم قبل السّلام من العشاء انّه صلّى سبع ركعات وشكّ في انّه سلم من المغرب على ثلث فالّتى بيده رابعة العشاء أو سلّم على الاثنتين فالّتى بيده خامسة العشاء فانّه يحكم بصحّة الصّلاتين واجراء القاعدتين من جهة عدم المانع من جريانهما الّا احتمال زيادة ركعة في العشاء وهو غير قادح بعد الغاء الشّارع هذا الاحتمال بالامر بالبناء على الأربع المسألة التاسعة والعشرون [ لو انعكس الفرض السّابق بان شك بعد العلم بانّه صلى الظّهرين ثمان ركعات . . . ] المسألة التاسعة والعشرون لو انعكس الفرض السّابق بان شك بعد العلم بانّه صلى الظّهرين ثمان ركعات قبل السّلام من العصر في انّه صلّى الظّهر أربعا فالّتى بيده رابعة العصر أو صلّاها خمسا فالّتى بيده ثالثة العصر فبالنّسبة إلى الظّهر شك بعد السّلام فتجرى قاعدة الفراغ وبالنّسبة إلى العصر شك بين الثلث والأربع ولا وجه لاعمال قاعدة الشّك بين الثّلث والأربع في العصر لأنّه ان صلّى الظّهر أربعا فعصره أيضا أربعة فلا محل لصلاة الاحتياط وان صلّى الظّهر خمسا فلا وجه للبناء على الأربع في العصر وصلاة الاحتياط بل لازم كون الظهر خمسا كون العصر ثلثا ومقتضاه الحاقها بركعة وذلك أيضا غير ممكن لاستلزامه العلم بانّه اتى بالظّهرين تسع ركعات فلا يمكن البناء على الاقلّ هنا حتى ممن قال في الصّور الغير المنصوصة بالبناء على الأقل استنادا إلى اصالة عدم الإتيان بالرّكعة المشكوكة كما لا يمكن البناء على الأكثر للعلم بعدم شرعيّة صلاة الاحتياط هنا وإذا لم تجر قاعدة الشك بالنّسبة إلى العصر بقيت قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الظّهر سليمة عن المعارض وكان مقتضاها البناء على صحّة الظّهر وبطلان العصر ولزوم اعادتها وإن كان الأحوط والأولى الخروج من العصر بالسّلام واعادتها وأحوط منه العدول بها إلى الظّهر والإتيان بركعة أخرى واتمامها حتّى يعلم باتيان ظهر صحيحة امّا بالأولى أو بالثانية ثمّ الإتيان بالعصر وإذ قد عرفت ذلك كلّه وسمعت من الماتن قدّه الاعتراف بجريان قاعدة الفراغ بالنّسبة إلى الظّهر وسلامتها عن معارضة قاعدة الشك في العصر لعدم جواز اعمالها عرفت انّه لا وجه للتفريع على ذلك بقوله فمقتضى القاعدة إعادة الصّلاتين بل مقتضاها إعادة العصر فقط وانما كان يتجه هذا التفريع لو كانت قاعدة الشك في العصر جارية وبقاعدة الفراغ في الظّهر معارضة حيث انّ مقتضى اليقين بالشغل والشّك في حصول المبرئ بعد تعارض القاعدتين وتساقطهما هو وجوب « 1 »

--> ( 1 ) عند الصلاة